السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
18
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
ويجب حمل نصوص وخطابات الشارع على العرف الخاصّ الشرعي كالمقادير والأوزان الشرعية ، ونحو ذلك ، وإذا لم يمكن ذلك أو لم يوجد عرف شرعي خاصّ ، فتحمل نصوص الشارع على العرف العام ، ولا تحمل على العرف الخاصّ عند طائفة أو جماعة خاصّة « 1 » . ورفض البعض ذلك ، وذكروا : أنّ الإحالة على العرف العام يوجب الاختلاف ؛ لاختلاف العرف العام « 2 » ، وإذا كان الموضوع من الموضوعات العلمية أو المهنية ، أمثال : التشريح الطبي ، والتلقيح الصناعي ، ومعاملات المصارف ( البنوك ) ، ومعاملات الشركات كالتأمين ونحو ذلك ، فالمرجع فيه إلى ذوي التخصّص وعرفهم الخاصّ « 3 » . ( انظر : عرف ) ب - المال الخاصّ : المال الخاصّ : هو المال الذي يملكه شخصٌ معيّن ، أو أشخاص محصورون ، ويقابله المال العام : الذي لا يتشخص لواحد معيّن أو جماعة معيّنة ، كبيت مال المسلمين ، والموقوف عليهم ، وغيرها من المباحات . وتترتّب عليه عدّة أحكام ، كحرمة أخذه والاستيلاء عليه ، واستحقاق القطع لسارقه بالشروط المذكورة في باب السرقة ، وحلّية الانتفاع به من قبل صاحبه بأي أنواع التصرّفات التي جوّزها الشارع بمقتضى قول النبي صلى الله عليه وآله : « الناس مسلّطون على أموالهم » « 4 » . ج - - الطريق الخاصّ : عرّفه الإماميّة بأنّه الطريق الذي يسلكه جماعة من الناس على جهة الاشتراك بينهم في سائر وجوه الارتفاق ، التي منها الاستطراق إلى الدار « 5 » . وعرّفه فقهاء المذاهب : بأنّه الممرّ غير النافذ المحصور بدور قوم محصورين ،
--> ( 1 ) جامع المقاصد 9 : 271 . مسالك الأفهام 3 : 227 ، 10 : 278 . كفاية الأحكام 1 : 482 وما بعدها . العناوين 2 : 249 وما بعدها . مجموعة رسائل ابن عابدين 1 : 186 . الأشباه والنظائر ( ابن نجيم ) : 93 . شرح التنقيح : 20 ، 200 . الموافقات 2 : 297 ، ط المكتبة التجارية الكبرى . ( 2 ) الحدائق الناضرة 1 : 121 ، 9 : 300 . ( 3 ) أصول البحث ( الفضلي ) : 147 . ( 4 ) المبسوط ( الطوسي ) 7 : 249 ، 8 : 38 . تحرير الأحكام الشرعية 5 : 377 . كشف اللثام 10 : 583 . شرح الزيلعي 3 : 218 . فتح القدير 5 : 138 . حاشية الدسوقي 4 : 138 . حاشية القليوبي 4 : 189 . المغني 8 : 277 . ( 5 ) الحدائق الناضرة 21 : 122 . جامع الشتات ( القمي ) 3 : 259 وما بعدها . جواهر الكلام 26 : 246 - 249 ، 252 . كلمة التقوى 4 : 215 ، 5 : 196 .